السيد محمد الصدر

156

أصول علم الأصول

الأمر الثاني : ما قاله السيّد الأُستاذ من أنَّ هذا الجواب يتمّ في مسألة خبر الواحد فقط دون غيرها من المسائل « 1 » . فماذا يمكن أن يقال في غيرها إذن ؟ أقول : سرُّ حديث صاحب الكفاية عن ذلك هو اختصاص كلام الشيخ الأنصاري به ، وليس مراده إعطاء الضابط العامّ لجميع علم الأُصول . الأمر الثالث : ما ذكره الشيخ النائيني قدس سره من أنَّ هذا الخلاف يرجع إلى الخلاف في أنَّ معنى السنّة هل يشمل الخبر أم لا ؟ « 2 » بمعنى : أنَّ الخبر هل هو سنّة أم لا ؟ فإن اخترنا الإيجاب كان الثبوت التعبّدي من عوارض السنّة . أقول : يعني أنَّ بحث عوارض حصّته طوليّة من السنّة . إلَّا أنَّ الشيخ النائيني قال : إنَّ ما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره أيضاً لا يتمّ ؛ لأنَّ ثبوت السنّة بخبر الواحد هل يراد به الثبوت الواقعي أو الثبوت التعبدي ؟ فإن أُريد به الواقعي فهو غير محتمل ؛ لكونه ليس من عللها التكوينيّة كما هو معلوم ، وإن أُريد به الثبوت التعبّدي ، فهو من عوارض الخبر لا من عوارض السنّة « 3 » .

--> ( 1 ) راجع محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 36 : 1 ، موضوع علم الأُصول . ( 2 ) راجع فوائد الأُصول 28 : 1 ، تعريف علم الأُصول وموضوعه ومسائله ، الجهة الثالثة : موضوع علم الأُصول . ( 3 ) أُنظر : فوائد الأُصول 157 : 3 ، الفصل الرابع : حجّيّة خبر الواحد ، أجود التقريرات 101 : 2 ، فصل : وممّا ثبت حجّيّته بالخصوص بالخبر الواحد .